البهوتي
437
كشاف القناع
أو رقيق ، بل إما فرض عين ، أو فرض كفاية . وهو مشكل . وقد تبعه أيضا صاحب المنتهى . ( وفرض سنة تسع عند الأكثرين ) من العلماء وقيل : سنة عشر . وقيل : ست ، وقيل : خمس ، والأصل في فريضته قوله تعالى : * ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) * . ( ولم يحج النبي ( ص ) بعد هجرته ) إلى المدينة ( سوى حجة واحدة . وهي حجة الوداع ) قال القاضي : سميت بذلك لأنه ( ص ) ودع الناس فيها . وقال : ليبلغ الشاهد الغائب . أو لأنه لم يعد إلى مكة بعدها . ( ولا خلاف أنها كانت سنة عشر ) من الهجرة . ( وكان ) ( ص ) في حجة الوداع ( قارنا بها ) ، قال أحمد : لا أشك أنه كان قارنا ، والمتعة أحب إلي اه . واستدل له بما روى أنس سمعت النبي ( ص ) يلبي بالحج والعمرة جميعا ، يقول : لبيك عمرة وحجا متفق عليه . وقال عمر : سمعت النبي ( ص ) بوادي العقيق يقول : أتاني الليلة آت من ربي عز وجل فقال : صل في هذا الوادي المبارك ، وقل : عمرة في حجة وفي رواية : قل : عمرة وحجة ، رواهما البخاري . واعتمر ( ص ) أربعا بعد الهجرة ، قال أنس : حج النبي ( ص ) حجة واحدة واعتمر أربع عمر : كلها في ذي القعدة : عمرة الحديبية ، وعمرة القضية وعمرة مع حجته ، وعمرة الجعرانة حين قسم غنيمة حنين . متفق عليه . قال أحمد : وروي عن مجاهد أنه حج قبل ذلك حجة . وما هو ثبت عندي . وروي عن جابر قال : حج النبي ( ص ) ثلاث حجج : حجتين قبل أن يهاجر ، وحجة بعد ما هاجر . وهذا حديث غريب . قاله في المغني : ( والعمرة ) لغة الزيارة ، يقال : اعتمره إذا زاره . وشرعا ( زيارة البيت على وجه مخصوص ) يأتي بيانه ، ( وتجب ) العمرة ( على المكي